|
المفكر محمد الطالبي لـ «الصباح التونسية:12-2-2011.
رسالتي إلى الشباب.. كونوا بناة للديموقراطية
"السلفيون لم يسجنوا من أجل الديموقراطية والحرية وعلينا ألا ننسى أن اليساريين اول من وقفوا للدفاع عنهم"
"رسالتي الى هذا الشباب انتم صنعتم الثورة فلا تتركوا احدا يسرقها منكم وليصعد منكم الرجال الاكفاء كي يكونوا بناة الديموقراطية " … كلمات بسيطة ولكنها عميقة في معانيها وابعادها السياسية والاخلاقية والانسانية حملنا اياها المفكر والباحث محمد الطالبي وهو يحدثنا عن رؤيته المستقبلية للمشهد السياسي في تونس بعد الاطاحة بالنظام السابق، وقد اعتبر الطالبي ان ما حدث في تونس وما يحدث في مصر اقرب الى المعجزة وان الطغاة لم يعد لهم من مستقبل لان الشعوب لم تعد تخاف …
الطالبي المؤرخ والباحث والحقوقي وقبل كل ذلك الانسان يتوقف عن الكتابة والعطاء ومن كان يعتقد ان الرجل قد منح فكره وقلمه مجالا للتوقف او الاستكانة بعد عقود من النشاط الفكري والكتابة في مختلف المجالات الفكرية والدينية والحضارية وغيرها هو بالتاكيد مخطئ اذ يستعد لنشر كتابين احدهما سيحمل عنوان goulag et democratie ولخصه في قوله انه يستعرض انجازات "الشيخ بن علي" مهندس "الغولاق" الذي احدثه في كل مكان في البلاد حتى لم يعد من مجال للافلات منه، اما الجزء الثاني فيتحدث عن مستقبل الديموقراطية.وفيما يلي نص الحديث:
حوار: اسيا العتروس
-بعد شهر على الثورة التي اطاحت بالنظـــــــــام السابق كيف ينظر محمد الطالبي المفكر والباحث والمواطن الى مستقبل تونــــــس ؟
-مستقبل تونس بيد الشباب لذا وجب على الشباب ان يظل مجندا ولا يترك الثورة تسرق منه… فهناك من يتربصون بهذه الثورة التي تسعى عناصر ركبها الصدا الى سرقتها والالتفاف عليها لفائدتها لذا يجب ان يظل الشباب مجندا وان يرشح من صلبه وجوها جديدة، وتونس تزخر باصحاب الكفاءات، كل الذين سقطوا في هذه الثورة شبان لا ينتمون لاي حزب فمعارضة الموالاة كانوا جبناء وهذا ما ساعد على جعلنا دكتاتورية، والمهم الان ان يكون العقل نظيفا والايدي نظيفة لان السلطة تتالف من تقنيين وفي كل الادارات يوجد تقنيون في كل المجالات لكن التوجيه لا يشترط ان يكون الرجل تقنيا ,محمد علي مثلا الذي ادار مصر ونهض بها لاول مرة منتصف القرن التاسع عشر كان اميا. اقول للشباب فلينبت منكم رجال اكفاء يمكن ان نثق فيهم كي يكونوا بناة للديموقراطية وهذا ممكن وقد يكون هؤلاء من بين الذين دخلوا السجن من اجل الحرية والديموقراطية من اهل الثقة ومن لهم مصداقية وعلى هذا الشباب ان يراقب باستمرار صاحب السلطة وينزل الى الشارع كلما انحرفت السلطة… ساركوزي كان دوما يجد امامه من يراقبه والشعب لا بد ان يراقب السلطة لانه في غياب مثل هذه المراقبة حتى الصالح يمكن ان يفسد.
-كيف يمكن الخروج من الوضع الراهن لا سيما ما يتعلق بحالات الفقر المدقع والخصاصة في البلاد؟
-لو طبق القرآن لما بقي جائع اومحتاج اوعار في البلاد ولما اضطرت امراة ان تحرق نفسها لانها لم تجد دواء لزوجها المريض. هناك حاجة لبعث صندوق قومي تكون له فروع في كل الجهات يمكن ان يكون تحت شعار "صندوق المقدار الادنى الحياتي "caisse du munimum vital"… لا يمكن ان نكون في مجتمع متضامن وبيننا من يموت جوعا ولنترك للمجتمع وليس الدولة دور المراقب. لقد وضعت صناديق التضامن والتبرعات في ايدي الخبثاء فحرم من هم بحاجة للمساعدة والاسوا من كل ذلك ان القانون يمنع الافراد من تاسيس صندوق مالي يحاسب المسؤولين محاسبة شديدة بشكل دوري.. انا على ثقة انه في حال تمت الدعوة لتاسيس صندوق للمساعدات فان التونسيين سيلبون النداء وسيقولون نحن معكم المهم توخي الشفافية و محاسبة الاعضاء و تجديدهم كل عام.
اموال الزكاة تحولت الى سرقة للجهود ولا بد من اعادتها الى مستحقيها وصندوق المقدارالادنى الحياتي سيساعد على حفظ الكرامة والقوت للكثيرين .
-و هل من مجال اليوم للثقة في انتخابات حرة وشفافة خلال الاشهر القادمة ؟
-ممكن جدا اذا لم يقع التسلط على الشارع واسكاته, واذا منع الصحافيون من ا
|